الذهبي

12

سير أعلام النبلاء

فكبرت وهللت وجزعت ، ويحيى يضحك ( 1 ) ، فقال لي بلسان طلق : أنا الزاغ أبو عجوة * أنا ابن الليث واللبوه أحب الراح والريحان * والنشوة والقهوه فلا عربدتي تخشى * ولا تحذر لي سطوه ( 2 ) ثم قال : يا كهل ، أنشدني شعرا غزلا ، فأنشدته : أغرك أن أذنبت تتابعت * ذنوب ، فلم أهجرك ثم أتوب

--> ( 1 ) " النجوم الزاهرة " 2 / 316 ، و " حياة الحيوان الكبرى " للدميري 2 / 2 وجاء فيه بعد قوله : ويحيى يضحك : فقلت له : ما هذا ، أصلحك الله ؟ فقال لي : سل عنه منه . فقلت له : ما أنت ؟ فنهض وأنشد بلسان فصيح : . . . الأبيات . ( 2 ) الأبيات في " النجوم الزاهرة " 2 / 317 ، و " حياة الحيوان الكبرى " 2 / 2 . ورواية الشطر الأول من البيت الثالث فيه : فلا عدوى يدي تخشى . وجاء بعدها الأبيات التالية : ولي أشياء تستظرف * يوم العرس والدعوة فمنها سلعة في الظهر * لا تسترها الفروه وأما السلعة الأخرى * فلو كان لها عروة لما شك جميع الناس * فيها أنها ركوة وجاء في " حياة الحيوان الكبرى " أن هذا الخبر قد رواه أبو طاهر السلفي على غير هذا الطريق . وهو ما أخبر به موسى الرضى ، قال : قال أبو الحسن علي بن محمد : دخلت على أحمد بن أبي دواد ، وعن يمينه قمطر . . . الخبر . وأما الأبيات فهي : أنا الزاغ أبو عجوه * حليف الخمر والقهوه ولي أشياء لا تنكر * يوم القصف في الدعوة فمنها سلعة في الظهر * لا تسترها الفروه ومنها سلعة في الصدر * لو كان لها عروة لما شك جميع ألنا * س حقا أنها ركوة